علي بن أحمد السخاوي

251

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

من أكابر التابعين بمصر قيل إن الجن كانوا يأتون إلى زيارته ويتبركون به . وكان إذا أصاب أحدا جنون أقسموا عليه به فيندفع عنهم وينصرف توفى سنة إحدى وثمانين ومائة . وكان يصوم الدهر غير الأيام المنهية وأيام التشريق وكان ملبسه الصوف على جسده وأعلاه القطن والكتان . قال بعضهم كان يقضى بالنهار بين الإنس وأما الجن فيقضى بينهم بالليل وكان الجن يكلمونه في الطريق قيل إن هذا قبر المفضل بن فضالة وأبيه وجده ووالدته وأخيه وابنته وقيل يكنى بأبى معاوية . وحكى صاحب مصباح الدياجى أنه كان للشيخ جار يهودي يكثر من سبة في الليل والشيخ يسمعه من كوة في منزله فقالت له ابنته أيسبك هذا اليهودي وأنت تسمعه ؟ فقال لها إني سمعته من أول الليل فأردت أن أكلمه في ذلك فلما نمت رأيت أن القيامة قد قامت وإذا هو يسابقنى إلى الجنة قال فلم يمت اليهودي حتى أسلم . وكان الناس يأتون إليه ويسألونه الدعاء وإلى جانبه قبر القاضي عون ابن سليمان وقد دثرت قبورهم وملاصق محرابه قبر القاضي أبى محمد الزهري قيل إنه لما مرض أوصى أن يدفن إلى جانب القاضي المفضل لتشمله بركته ويقال إنه القبر الحجر الذي هو خلف الحائط القبلي ملاصقا لها . وإلى جانبه قبر أم عبد الرحمن زوجة القاضي المفضل وهو الآن داثر لا يعرف وبالتربة رخامة مكتوب عليها المفضل ( وبالتربة أيضا ) قبر